الآغا بن عودة المزاري
66
طلوع سعد السعود
أهله الحرب إلى أن استولى على مدائن ميس وطول وفيردون . ثم قدم شارل الخامس إلى مدينة مين ، بقصد الحرب في الحين ، وذلك سنة سبعين من المذكور فحاصرها ولم يطق على الاستلاء ( كذا ) عليها بالتبيان ، فارتحل عنها واستولى على مدينة طيروان وقتل كل من بها بالعدوان ، فجاءه أنري الثاني بجنوده العديدة الشانطي ( كذا ) واشتدّ القتال بينهما بنواحي مدينة رانطي ودام إلى أن هزمه أنري في المروى ، واحتوى على بعض / ذخائره بغاية المحتوى ، وذلك سنة إحدى وسبعين من العاشر ، وجهز جيشا لنظر دوكيز العابر ، فذهب وحاصر مدينة كالي وأخذها في ثمانية أيام ، بعد ما بقيت بيد الانقليز ما ينيف على المائتين من أعوام ، وأنري هذا هو أول من جعل صورته في النقدين ، وكذا الفلوس بغير مين . الملك افرانسوا الثاني وستينهم ابنه افرانصوا الثاني ، تولى يوم موت أبيه وهو عام ست وسبعين وتسعمائة « 152 » بالبياني ومات سنة سبع وسبعين من المذكور ، بعد ما ملك عاما واحدا في المسطور . ومن خبره أنه كان ضعيف البدن ناقص العقل ، لا طاقة له على منع شيء من الفساد والوحل ، وافترقت عليه أرباب دولته أحزابا ، فكان ذلك لاختلاف دينهم أسبابا ، وشرعت الناس في أيامه في فلاحة الدخان ، بعد ما كان مجهولا في تلك الأوطان . الملك شارل التاسع وحادي ستينهم أخوه شارل التاسع ، تولى يوم موت أخيه في المسامع ، وهو عام سبع وسبعين من العاشر المذكور ومات عام إحدى وتسعين منه في المشهور « 153 » بعد ما ملك أربعة عشر عاما ، فأتته منيته التزاما . ومن خبره أنه كان صغيرا فقامت أمه بالتصرف عليه ، لكونه ابن عشرة أعوام وترد الأمور إليه ،
--> ( 152 ) الموافق 1568 - 1569 . ( 153 ) الموافق 1569 - 1583 م .